فهرس الكتاب
حتى حسناتكم يا أهل السنة (سلفيين وصوفية وأشاعرة وأتباع المذاهب الأربعة) تصادر منكم وتعطى لشيعة آل محمد - صلى الله عليه وسلم - بزعمهم، وليس هذا فحسب بل يمعن في التنكيل بكم فتضاف سيئات شيعة آل محمد إلى سيئاتكم. وإليكم الدليل:
ذكر المجلسي في رواية طويلة في وصف حال النواصب والشيعة يوم القيامة جاء فيها:"…يقول الله تعالى: قدموا الذين كان لا تقية عليهم من أولياء محمد وعلي، فيقدمون، فيقول الله تعالى: انظروا حسنات عبادي هؤلاء النصاب الذين أخذوا الأنداد من دون محمد وعلي ومن دون خلفائهم فاجعلوها لهؤلاء المؤمنين، لما كان من اغتيالهم بهم بوقيعتهم فيهم، وقصدهم إلى أذاهم، فيفعلون ذلك، فتصير حسنات النواصب لشيعتنا الذين لم تكن عليهم تقية، ثم يقول: انظروا إلى سيئات شيعة محمد وعلي فإن بقيت لهم على هؤلاء النصاب بوقيعتهم فيهم زيادات فاحملوا على أولئك النصاب بقدرها من الذنوب التي لهؤلاء الشيعة، فيفعل ذلك، ثم يقول عزوجل: ائتوا بالشيعة المتقين لخوف الأعداء فافعلوا في حسناتهم وسيئاتهم وحسنات هؤلاء النصاب وسيئاتهم ما فعلتم بالأولين، فيقول النواصب: يا ربنا هؤلاء كانوا معنا في مشاهدنا حاضرين، وبأقاويلنا قائلين، ولمذاهبنا معتقدين، فيقال: كلا والله يا أيها النصاب ما كانوا لمذاهبكم معتقدين، بل كانوا بقلوبهم لكم إلى الله مخالفين، وإن كانوا بأقوالكم قائلين، وبأعمالكم عاملين للتقية منكم معاشر الكافرين، قد أعتددنا لهم بأقاويلهم وأفاعيلهم اعتدادنا بأقاويل المطيعين وأفاعيل المحسنين، إذ كانوا بأمرنا عاملين، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: فعند ذلك تعظم حسرات النصاب إذ كانوا رأوا حسناتهم في موازين شيعتنا أهل البيت، ورأوا سيئات شيعتنا على ظهور معاشر النصاب، فذلك قوله عزوجل:"كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم". (1) "
الصوفية عند الإمامية نواصب
(1) بحار الأنوار (7/189) .