فهرس الكتاب
والحق أنّه إذا كانت المعركة الراهنة قد خطط لها هذا التحالف منذ الشروع في عملية التسوية التي أطلق عليها اسم (سلام الشرق الأوسط) عام 1991م، فإن التخطيط لاغتصاب الحرم بدأ مع دعم بريطانيا الاستعمارية للحركة الصهيونية حال قيامها أواخر القرن التاسع عشر، وقد تولى (باركر) البريطاني عام 1911م رئاسة بعثة بريطانية لإجراء حفريات في منطقة الحرم، وفلسطين لا تزال جزءًا من الدولة العثمانية، ولكن عمليات البعثة أخفقت نتيجة ردّ الفعل المحلي الفلسطيني، وإثارة القضية في مجلس المبعوث العثماني. وتروي لنا أ.د (خيرية قاسمية) - (في بحث متميّز نشره الاتحاد البرلماني العربي عام 1998م مع معهد البحوث والدراسات العربية) - قصة هذا التخطيط، ومحاولة الشروع في تنفيذه إثر احتلال بريطانيا لفلسطين أواخر الحرب العالمية الأولى، فتحكي لنا كيف وصلت بعثة صهيونية برئاسة (حاييم وايزمن) إلى الإسكندرية في 20/3/1918م ومنها إلى القاهرة، فالقدس،ثمّ يافا ،وكيف هيّأ حاكم القدس العسكري"ستورز"البريطاني استقبالا حافلا لها وعهد برفقتها، وكان فيها شخص من أسرة (روتشيلد) المرابية، وقد ركّزت هذه البعثة على ثلاث قضايا:- الأولى: إنشاء جامعة عبرية في القدس. والثانية: تسليم حائط المبكى (البراق) في الحرم القدسي إلى اليهود. وثالثها: مشروع تملك أراضي.