فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 120

في يوم21/8/1969م قام الإرهابي اليهودي الأسترالي (دينيس مايكل) وبدعم من العصابات اليهودية المغتصبة للقدس بإحراق المسجد الأقصى المبارك، في جريمة تعتبر من أكثر الجرائم إيلامًا بحق الأمة وبحق مقدساتها، حيث أتت ألسنة اللهب المتصاعدة على أثاث المسجد المبارك وجدرانه، ومنبر صلاح الدين الأيوبي.. ذلك المنبر التاريخي الذي أعدّه القائد صلاح الدين لإلقاء خطبة من فوقه لدى انتصاره وتحرير لبيت المقدس، كما أتت النيران الملتهبة في ذلك الوقت على مسجد عمر بن الخطاب، ومحراب زكريّا، ومقام الأربعين، وثلاثة أروقة ممتدة من الجنوب شمالا داخل المسجد الأقصى.وبلغت المساحة المحترقة من المسجد الأقصى أكثر من ثلث مساحته الإجمالية، حيث احترق ما يزيد عن 1500م2 من المساحة الأصلية البالغة (4400 م2) وأحدثت النيران ضررًا كبيرًا في بناء المسجد الأقصى المبارك، وأعمدته،وأقواسه،وزخرفته القديمة وسقط سقف المسجد على الأرض نتيجة الاحتراق وسقط عمودان رئيسان مع القوس الحامل للقبة، كما تضرّرت أجزاء من القبة الداخلية المزخرفة،والمحراب والجدران الجنوبية، وتحطّم 48 شباكًا من شبابيك المسجد المصنوعة من الجبس والزجاج الملون، واحترق السجاد، وكثير من الزخارف، والآيات القرآنية. وقد كانت جريمة إحراق المسجد الأقصى من أبشع الاعتداءات بحقّ الحرم القدسي الشريف، كما كانت خطوة يهودية فعلية في طريق بناء الهيكل اليهودي المزعوم مكان المسجد الأقصى. وكانت الكارثة الحقيقية والصدّمة التي أعقبت هذا الاعتداء الآثم..أن قامت محاكم الكيان الصهيوني بتبرئة ساحة المجرم الأسترالي، بحجة أنه (مجنون) !!ثمّ أطلقت سراحه دون أن ينال أيّ عقوبة أو حتى مجرد إدانة! وصرّح المجرم اليهودي (دينيس مايكل) لدى اعتقاله:"أنّ ما قام به كان بموجب نبوءة في سفر زكريا مؤكدًا أنّ ما فعله هو واجب ديني كان ينبغي عليه فعله، وأعلن أنه قد نفذ ما فعله كمبعوث من الله".. (1)

(1) - من مقال للشيخ رائد صلاح، بعنوان"الأقصى في خطر"، انظر موقع مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية-14/9/2001م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت