فهرس الكتاب
الآن أسترها عليكم أيضا ،بل محوتها من ذاكرتكم حتى لا تفكروا في هذه الذنوب مرة أخرى، فيكون في أنفسكم حرج من التنعم في جناتي .
رؤية ربهم
أما أعظم نعمة أنعم الله بها على المؤمنين في الآخرة: هي رؤية ربهم عز وجل ، فيتجلى عليهم سبحانه بنوره ،فلا يرون أحب من ذلك أبدا كما جاء في الحديث عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةً يَعْنِي الْبَدْرَ فَقَالَ إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ لَا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ فَإِنْ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا ثُمَّ قَرَأَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (رواه البخاري ) فمن منا لا يرغب في رؤية ربه سبحانه وتعالى ،وهل يوجد حب مثل ذلك الحب الذي أنعم الله علينا به!!
وإذا كنا من المؤمنين فان الله سبحانه وتعالى يرسل إلينا إرسالات حب لا تنتهي حتى نلقى ربنا ، فمن يستقبل هذه الإرسالات يتصل بهذا الحب ،ومن يكون جهاز الاستقبال لدية لا يعمل، لا يستقبل هذا الحب- ولله المثل الأعلى -إذا نظرت إلى إرسال التليفزيون فتجده دائما جاهز لإرسال تردداته، فمن يملك جهاز تليفزيون يستقبل هذا الإرسال ، كذلك المؤمن فان جهاز استقباله يعمل دائما، أما من يرفض حب الله فان جهاز الاستقبال لديه لا يعمل، و لذلك قال سبحانه: (( بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ ) )فاحرص دائما أن تتناول من يد ربك المدد الذي لا ينتهي.
سادسا - محبة الرسول صلى الله عليه وسلم لأُمتِه