فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 40

الشفاعة: اعلموا أن من اعظم النعم التي انعم الله بها علينا في الدنيا إن لم يكن أعظمها على الإطلاق هي:انه أرسل إلينا رسولا عظيما يخرجنا من الظلمات إلى النور ،من طريق الضلال إلى طريق الهداية، من طريق الجهل إلى طريق العلم ،من طريق التخلف إلى طريق التقدم والحضارة، من طريق سوء الخلق إلى طريق حسن الخلق،وقد أرسله الله رحمة لنا كما قال تعالى (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) وقال تعالى (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) فهو بنا رؤوف رحيم. ومن دلائل حب رسول الله صلى الله عليه وسلم انه إختبأ دعوته إلى يوم القيامة ليشفع لنا بها عند ربنا سبحانه وتعالى كما في حديث الشفاعة المشهور عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَيَقُولُونَ يَا مُحَمَّدُ أنت رَسُولُ اللَّهِ وَخَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ وَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَأَنْطَلِقُ فَآتِي تَحْتَ الْعَرْشِ فَأَخِرُّ سَاجِدًا لِرَبِّي ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِي ثُمَّ يُقَالَ يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ يَا رَبِّ أُمَّتِي يَا رَبِّ أُمَّتِي يَا رَبِّ أُمَّتِي فَيَقُولُ يَا مُحَمَّدُ أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ مِنْ الْبَابِ الْأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَهُمْ شُرَكَاءُالنَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ الْأَبْوَابِ (رواه الترمذي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت