فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 40

ما هي عقوبة ذنوبك ؟ هل عاقبك الله بها في الحال ؟ ماذا لو عاقبك الله بها في الحال ؟

فإذا كنت قد ارتكبت جريمة الزنا مثلا ،هل عاقبك الله بعقوبة الزنا ،وهي إما الجلد، وإما الرجم، وماذا لو كانت عقوبتك الرجم ؟ أكنت على قيد الحياة الآن ؟ ولو كنت قد سرقت هل عاقبك الله بقطع يدك؟ ولكن الله وهو الحليم أمهلك ،وأعطى لك مزيدا من الفرص، لتعود إليه ،وترجوه أن يغفر لك هذه الذنوب، ثم بعد ذلك منَّ الله عليك بالستر فسترك عن أعين الناس ،حتى لا تكونَ بينهم مذموما مُحْتَقرا، كما في الحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَسْتُرُ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (رواه مسلم) وكما سترك الله في الدنيا أمر المؤمنين بسترك أيضا كما جاء في الحديث عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ سَتَرَ مُؤْمِنًا كَانَ كَمَنْ أَحْيَا مَوْءُودَةً مِنْ قَبْرِهَا (رواه احمد ) ومعنى مَوْءُودَةً: البنت كانت تدفن حية في الجاهلية

أما إذا عاقبك الله بعقوبة جريمتك في الدنيا، فإن ذلك رحمة بك، وبدلا لك من عذاب الآخرة ،فلا يجمع الله بين عقوبة الدنيا وعقوبة الآخرة، كما في الحديث: عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَذْنَبَ فِي الدُّنْيَا ذَنْبًا فَعُوقِبَ بِهِ فَاللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عُقُوبَتَهُ عَلَى عَبْدِهِ وَمَنْ أَذْنَبَ ذَنْبًا فِي الدُّنْيَا فَسَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَفَا عَنْهُ فَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي شَيْءٍ قَدْ عَفَا عَنْهُ (رواه احمد) ومعني يُثَنِّيَ: يجمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت