فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 40

من حب الله لنا أن الملائكة تحب المؤمنين فتستغفر لهم ،ويطلبون لهم من الله الرحمة كما في قوله تعالى: (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ) وكذلك إذا جلس قوم يذكرون الله سبحانه وتعالى فإن الملائكة تحيط بهم ،وتستغفر لهم أيضا كما في الحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ وَذَكَرَهُمْ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ رواه مسلم

كيف تعرف حب الله لك وأنت عاصٍ

و قد يسأل سائل كيف أعرف حب الله لي وأنا أعصيه ؟فأنا أريد دليل عملي يحدث لي في حياتي حتى أحس بهذا الحب . قبل أن نتحدث في هذه النقطة نريد أن نسألك بعض الأسئلة ،ونترك لك بعض الوقت تجيب عليها بينك وبين نفسك.

كم مرة أذنبت؟

ما هو حجم هذه الذنوب ؟

هل رآك أحد وأنت تذنب ؟

هل أنت الآن على معصيتك أم أن الله منَّ عليك بالتوبة ؟

و الآن هل أجبت عن هذه الأسئلة في نفسك ؟

نقول لك إن من دلائل حب الله لك ،وفضله عليك، إنك قد أذنبت كثيرا ،و أغرقت نفسك في ظلمة المعصية، حتى ظننت انك لن تعود إلى نور الإيمان، لان ذنبك عظيم، وانك هالك لا محالة ،وقد ضاقت عليك الدنيا بما رحبت ، فإذا كانت هذه هي حالتك، فتأمل فضل الله عليك.

إذا كنت أنت قد عصيت الله، واستبحت حرماته ،فهو لم يقبض روحك، و لم يمنع رزقه عنك، ومازال يرزقك ،ثم نريد أن نسألك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت