فهرس الكتاب
فما لي غير إقراري بجرمي وعفوك حجة يوم احتجاجي .
الإبتلاء
و قد يسأل سائل إذا كان الله يحبني كل هذا الحب فلما يبتليني بالفقر مثلا أو بالمرض ؟
نقول له اعلم أن من شدة حب الله للعبد ابتلاءه ،وقد تتعجب من ذلك، ولكن لا تعجب، وهل كان الله لا يحب أنبياءه ورسلَه ؟! فانهم كانوا أشد الناس إبتلاءً . واعلم أن البلاء نوعان:بلاء بالنعمة كالمال والولد والسلطان ،فإذا كان هؤلاء عند العبد أحب إليه من الله، أصبحت النعمة نقمة عليهم ،والدليل على أن النعمة بلاء قوله تعالى: (فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِي) أما النوع الثاني فهو بلاء بالمشقة ،كالفقر والمرض كما في قوله (وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِي)
الإشراك في محبة الله