فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 53

بعد ذلك بفترة قليلة حضر السيد مروان بزوجته وابنتها زاعمًا أنه أتى ليتفقد أحوال أهله وينظر في احتياجاتهم وقد كانت سيارته محملة بكثير من الهدايا والأرزاق لكافة الأسرة ، ولكن غالبية تلك الهدايا إلى ابنته فادية الشيء الذي زرع الشك في قلب السيدة سعاد التي لم ترتاح لزيارة زوجته الثانية .

وفي صباح اليوم التالي . همس السيد مروان إلى زوجته سعاد قائلًا:

-لقد تقدم عريس لابنتك فادية يا أم حسين .

-إنها لن تتزوج قبل إكمال دراستها .

-سوف نشترط ذلك في عقد الزواج .

-ومن يكون ذلك الزوج .

-إنه طارق ابن أخ زوجتي غادة .

-إنها لن تتزوج في الطائف .

-إنني قد أعطيت كلمة للرجل .

-إنها ليست متاع يباع في السوق .

-أنا أبوها وأعرف مصلحتها .

-أنت لا تعرف إلا مصلحتك ومصلحة غادة .

-عند ذلك تدخلت غادة وقالت: أنا لا دخل لي ، ولكن ابن أخي أي بنت تتمنى الزواج منه .

-فليتزوج من الذين يتمنونه يا أختي .

وارتفع الصوت وحضر بقية من في البيت .

وقالت غادة:

-فلنذهب يا مروان فأنا لم أحضر لأتلقى الإهانات هنا .

-اذهبي به يا أختي فأنت التي وراء كل مصيبة .

-بل أنت من يبحث عن المشاكل .

والتفت مروان إلى زوجته السابقة . وقال:

-إنها لم تقل كلمة واحدة ، فلماذا نقلتِ الحديث إليها ؟

-إنها تريد ابنتك لأنها تعتقد إنها نستطيع أن تضحك علينا جميعًا كما قد ضحكت عليك أو أنها تعتقد إنها رخيصة الثمن .

التفتت إليه غادة وكررت القول:

-فلنذهب يا مروان فابن أخي لن يتزوج منها حتى لولم يبق في الأرض إلا هذه البنت .

-اذهبي به يا أختي اطلعي . اذهبي .

-تطردينا يا سعاد .

-اذهب أنت وهي في غير حفظ الله .

ثم غادرت غادة الغرفة وخرجت إلى فناء البيت وتبعها السيد مروان وتتابعوا جميعًا حتى خرجوا أمام المنزل 0

وخرج الناس من البيوت المجاورة ليعلموا سبب هذا الصياح الذي انطلق من بيت السيدة سعاد وأطفالها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت