فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بعد ذلك بفترة قليلة حضر السيد مروان بزوجته وابنتها زاعمًا أنه أتى ليتفقد أحوال أهله وينظر في احتياجاتهم وقد كانت سيارته محملة بكثير من الهدايا والأرزاق لكافة الأسرة ، ولكن غالبية تلك الهدايا إلى ابنته فادية الشيء الذي زرع الشك في قلب السيدة سعاد التي لم ترتاح لزيارة زوجته الثانية .
وفي صباح اليوم التالي . همس السيد مروان إلى زوجته سعاد قائلًا:
-لقد تقدم عريس لابنتك فادية يا أم حسين .
-إنها لن تتزوج قبل إكمال دراستها .
-سوف نشترط ذلك في عقد الزواج .
-ومن يكون ذلك الزوج .
-إنه طارق ابن أخ زوجتي غادة .
-إنها لن تتزوج في الطائف .
-إنني قد أعطيت كلمة للرجل .
-إنها ليست متاع يباع في السوق .
-أنا أبوها وأعرف مصلحتها .
-أنت لا تعرف إلا مصلحتك ومصلحة غادة .
-عند ذلك تدخلت غادة وقالت: أنا لا دخل لي ، ولكن ابن أخي أي بنت تتمنى الزواج منه .
-فليتزوج من الذين يتمنونه يا أختي .
وارتفع الصوت وحضر بقية من في البيت .
وقالت غادة:
-فلنذهب يا مروان فأنا لم أحضر لأتلقى الإهانات هنا .
-اذهبي به يا أختي فأنت التي وراء كل مصيبة .
-بل أنت من يبحث عن المشاكل .
والتفت مروان إلى زوجته السابقة . وقال:
-إنها لم تقل كلمة واحدة ، فلماذا نقلتِ الحديث إليها ؟
-إنها تريد ابنتك لأنها تعتقد إنها نستطيع أن تضحك علينا جميعًا كما قد ضحكت عليك أو أنها تعتقد إنها رخيصة الثمن .
التفتت إليه غادة وكررت القول:
-فلنذهب يا مروان فابن أخي لن يتزوج منها حتى لولم يبق في الأرض إلا هذه البنت .
-اذهبي به يا أختي اطلعي . اذهبي .
-تطردينا يا سعاد .
-اذهب أنت وهي في غير حفظ الله .
ثم غادرت غادة الغرفة وخرجت إلى فناء البيت وتبعها السيد مروان وتتابعوا جميعًا حتى خرجوا أمام المنزل 0
وخرج الناس من البيوت المجاورة ليعلموا سبب هذا الصياح الذي انطلق من بيت السيدة سعاد وأطفالها .