فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والتفت السيد مروان يمينًا ويسارًا فإذا الجيران ينظرون إليه وعائلته . أما غادة فقد خرجت إلى خارج الغرفة التي كانت تنام بها ورفعت صوتها بالبكاء وفادية متعلقة في رقبة أبيها وهي تقول:
-يا أبي إنني أريد أن أكمل دراستي وإذا زوجتني من غير إرادتي فسوف ألقي نفسي في تلك البئر . وهي تكلمه وهو ينظر إلى أمها قائلًا:
-لقد أوغرت قلب أطفالك عليّ .
-بل أنت الذي بعتنا من أجل راتب غادة .
ثم تناولت غادة الكلام وقالت:
-أنا 0 لا تذكري اسمي على لسانك .
عند ذلك أمسكت سعاد بيد زوجته الأخرى غادة وهزتها . قائلة:
-اذهبي من هنا . اتركينا . نريد أن نعيش ، خذيه واذهبي به إلى الشيطان الرجيم .
عند ذلك التفت مروان إلى زوجته سعاد وقال:
-تطردينا إذًا .
-نعم إن هذا البيت بيتي ومن حقي أن أطرد كل من يتطاول عليّ فيه .
-أنت طالق . طالق . طالق . قال ذلك السيد مروان ، وركب سيارته مع زوجته وابنتها وغادر إلى الطائف .
بعد ذلك ساد ذهول شامل وانصرف الأطفال إلى داخل الغرف وانفجر كل واحدٍ منهم بالبكاء في ركن من ألأركان ، أما سعاد فلم تكترث بل ترى أنها قد أنقذت ابنتها من غادة وعائلتها ومن شر مستطير كان يحوم فوق رأس ابنتها ولو كلفها ذلك شقاء العمر ولم تظهر لأطفالها أي اكتراث بهذا الموقف بل بقيت في حالة متوترة طيلة ذلك اليوم .
بعدما قطع السيد مروان مسافة بين الباحة والطائف كان نادمًا على ما فعله مع زوجته .
-أعوذ بالله من الشيطان .
-لقد تسرعت في طلاق سعاد .
-لقد تطاولت علينا حتى طردتنا من البيت .
-لم يكن لك أن تتصرف بهذه الطريقة . فأولادك وبناتك سيكونون الضحية .
-صار اللي صار .
-لقد تسرعت . والبنت إذا لم يكن لها رغبة فليس لك أن تجبرها على شيء لا تريده وينتهي الأمر عند ذلك . ..لقد فهم الجميع أنني أنا سبب هذه المشاكل ولو كنت أعلم أن الأمر سوف يصل إلى هذا الحد لم أسافر معك .