فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
-أنت طيبة جدًا وقد ضاقت بي الدنيا عندما رأيتها تتمادى في شتمك والتطاول عليك .
-سيكون الأطفال هم الضحية .
-ألم تبصري حسين . لم يتكلم بكلمة .واحدة وكان المفروض أن يقف بيني وبين أمه ولكنه ولد أمه . لقد كان يتفرج علينا .
-ولكنك كنت مندفعًا أكثر من اللازم ويخشى من مصادماتك أو الوقوف في وجهك .
-كنت اكسر رقبته .
-إذًا كان ابتعاده أفضل .
-الله لا يردهم .
وصل السيد مروان إلى الطائف بزوجته
وبقي فترة من الزمن لايعلم ماذا عقبه على أطفاله ولا يسأل عنهم وتنجب زوجته غادة بعد ذلك بنت أخرى أسمياها إيناس وتمر الأيام وينقطع السيد مروان لزوجته وطفلتيه في مدينة الطائف يذهب بزوجته كل صباح مع ثلاث من زميلاتها أو أربع إلى المدرسة ويعود بهن بعد نهاية الدوام .
تقبض زوجته المرتب في نهاية كل شهر ثم تقسمه نصفين وتعطي السيد مروان نصفه علاوة على أجرة نقل المدرسات الذي لا يقل شهريًا عن ألفين ريال .
أما أطفال سعاد فقد تركهم نهائيًا . وقطع عنهم المصروف . وكانت زوجته غادة تعطيه من مرتبها 0 خلاف نصف المرتب الذي تعطيه السيد مروان (500) ريال مصاريف الأولاد ولكنه كان لا يرسله لهم ويرى أن عليهم أن يتحملوا مسئولية أنفسهم فهم غير جديرين برعايته 0 رغم ذلك كانت زوجته غادة تسأله عنهم وتطلب منه عدم مقاطعتهم . إلا إنها كانت متأكدة من انه لا يرسل لهم حتى أل ( 500 ) ريال التي تعطيه لمصروفهم .
كانت الأبلة شادية تراقب تلميذات المدرسة أثناء الفسحة فإذا بها ترى إحدى التلميذات جالسة عند باب الفصل الخامس بعيدة عن بقية التلميذات اللاتي يسرحن ويمرحن في فناء المدرسة فتقترب منها وتسألها:
-سامية .
-نعم يا أبلة .
-لماذا لا تخرجين للفسحة مع البنات .
-أنا خارج الفصل كما ترين .
-لست خارج الفصل ثم تقترب منها فتنحدر من عين الطفلة دمعة على خدها وتجلس أمامها الأبلة وتسألها:
-ماذا بك يا حبيبتي !
-لا شيء .