فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
-لماذا تبكي إذًا ؟
-لا شيء يا أبلة .
أخذت المدرّسة بيدها إلى غرفة المقصف المدرسي واشترت لها بعض الشوكولاته ثم أخذت بيدها جانبًا وسألتها:
لم يكن لديك فسحة . أليس كذلك .؟
-لقد أكلت في البيت قبل أن أحضر إلى المدرسة .
-لماذا لا تذهبي إلى المقصف وتشتري مثل بقيّة البنات .
-…………… لا ترد عليها .
-ماذا يعمل والدك يا سامية ؟
-إنه في الطائف .
-وأمك .؟
-في البيت .
-من أي قرية أنت ؟
-من الحانوت .
ما اسم أمك ؟
-سعاد . لكن ماذا تريدين منها .
-أريد أن أسألها لماذا لا تعطيك المصروف اليومي مثل باقي البنات .
-من أين يا أبلة . ثم انهمرت دمعة أخرى على خد تلك الصغيرة . كانت أقسى من سهم أرسل إلى قلب الأبلة شادية .
-لا عليك يا حبيبتي . أنا أعطيك فسحتك كل يوم وبادرتها الأبلة بدمعة أخرى مسحتها بكف تلك الصغيرة . ألا تقبلين أني صديقتك يا سامية ؟ .
-………… لم ترد أيضًا .
-إذا لم تقبلي صداقتي فسوف أعتب عليك .
-أنت صديقتي ولكنني لا أريد منك مصروفًا ولن آخذ منك قرشًا غير ما قدمته لي اليوم .
-أتقبلين أن أكون أختك الكبيرة .
-شكرًا يا أبلة .
-إذًا أفطر أنا وأنت سويًا .
-لن يكون ذلك أبدًا . لأنني استحي من البنات. وأرجوك لا تحرجيني معهن .
-ليس في هذا حرج يا ابنتي .
-أرجوك يا أبلة . وانطلقت الفتاة الصغيرة تمشي بعيدًا عن الأبلة شادية وهي تنظر إليها حتى عادت إلى باب الفصل عند ذلك قرع جرس الفسحة ودخل جميع التلميذات إلى الفصول .
وفي اليوم التالي طلبت الأبلة شادية من المشرفة الاجتماعية بالمدرسة موافاتها بتقرير عن حالة الطفلة سامية الاجتماعية ، حيث إنها كانت بالإضافة إلى إنها معلمة للاجتماعيات كانت تشرف على الفصل الخامس .
وبعد أن حصلت على التقرير كان لابد بأن تناقش مديرة المدرسة في وضع هذه الطفلة فذهبت إليها وقالت: