فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 53

-لماذا تبكي إذًا ؟

-لا شيء يا أبلة .

أخذت المدرّسة بيدها إلى غرفة المقصف المدرسي واشترت لها بعض الشوكولاته ثم أخذت بيدها جانبًا وسألتها:

لم يكن لديك فسحة . أليس كذلك .؟

-لقد أكلت في البيت قبل أن أحضر إلى المدرسة .

-لماذا لا تذهبي إلى المقصف وتشتري مثل بقيّة البنات .

-…………… لا ترد عليها .

-ماذا يعمل والدك يا سامية ؟

-إنه في الطائف .

-وأمك .؟

-في البيت .

-من أي قرية أنت ؟

-من الحانوت .

ما اسم أمك ؟

-سعاد . لكن ماذا تريدين منها .

-أريد أن أسألها لماذا لا تعطيك المصروف اليومي مثل باقي البنات .

-من أين يا أبلة . ثم انهمرت دمعة أخرى على خد تلك الصغيرة . كانت أقسى من سهم أرسل إلى قلب الأبلة شادية .

-لا عليك يا حبيبتي . أنا أعطيك فسحتك كل يوم وبادرتها الأبلة بدمعة أخرى مسحتها بكف تلك الصغيرة . ألا تقبلين أني صديقتك يا سامية ؟ .

-………… لم ترد أيضًا .

-إذا لم تقبلي صداقتي فسوف أعتب عليك .

-أنت صديقتي ولكنني لا أريد منك مصروفًا ولن آخذ منك قرشًا غير ما قدمته لي اليوم .

-أتقبلين أن أكون أختك الكبيرة .

-شكرًا يا أبلة .

-إذًا أفطر أنا وأنت سويًا .

-لن يكون ذلك أبدًا . لأنني استحي من البنات. وأرجوك لا تحرجيني معهن .

-ليس في هذا حرج يا ابنتي .

-أرجوك يا أبلة . وانطلقت الفتاة الصغيرة تمشي بعيدًا عن الأبلة شادية وهي تنظر إليها حتى عادت إلى باب الفصل عند ذلك قرع جرس الفسحة ودخل جميع التلميذات إلى الفصول .

وفي اليوم التالي طلبت الأبلة شادية من المشرفة الاجتماعية بالمدرسة موافاتها بتقرير عن حالة الطفلة سامية الاجتماعية ، حيث إنها كانت بالإضافة إلى إنها معلمة للاجتماعيات كانت تشرف على الفصل الخامس .

وبعد أن حصلت على التقرير كان لابد بأن تناقش مديرة المدرسة في وضع هذه الطفلة فذهبت إليها وقالت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت