فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 53

وفعلًا من اليوم التالي بدأت الأبله شادية في الإشراف على المقصف وعرضت على سامية العمل في مقصف المدرسة وتم تنفيذ الخطة التي رسمتها لها مع مديرة المدرسة كما قامت أيضًا تلك المعلمة برسم لوحات في الجغرافيا والتاريخ ثم تكتب اسم سامية عليها وتسلمها إلى البنت في أوقات الفسحة وتطلب منها أن تقدمها لها أمام الطالبات في الفصل .

ارتاحت سامية إلى أبلتها شادية فعند دخول الأبلة إلى الصف تناولها سامية لوحة الجغرافيا أو التاريخ فتقوم بعرضها أمام بقية البنات . على أنها فعلًا من عمل تلك الطفلة ثم تعمل لها بروازًا وتعلقها أمام التلميذات في الفصل .

بعد ذلك تحسن مستوى البنت في الدراسة وحافظت على الترتيب الأول حتى تخرجت من الصف السادس وانتقلت إلى المرحلة المتوسطة والتي كانت بنفس المبنى فقد كانت هذه المدرسة تضم الابتدائية والمتوسطة معًا واستمرت شادية في الإشراف على المقصف وسامية تعمل فيه حتى تخرجت من المرحلة المتوسطة .

ترك السيد مروان أطفاله بعد طلاق زوجته في حاله يرثى لها . فبرغم ضآلة المبلغ القليل الذي كان يرسله لهم إلا أنه كان يسد بعض احتياجات الآسرة 0وقد أنقطع الآن نهائيا .

أصبحت السيدة سعاد وأطفالها في حالة فقر مدقع وبات أكثر طعامهم خبزًا مبلولًا في شاي أو فول على مدار اليوم .

كان حسين وأخوه خالد يذهبان إلى سوق الخضار يحملان لهذا ويساعدان هذا ويمسحان سيارة ذاك وهكذا في أيام الخميس والجمعة ويجمعان ما يحصلان عليه في هذين اليومين كمصروف لبقية أيام الأسبوع وأن كان ذلك لا يكفي أحيانا. واستمر هذا الحال عدة أشهر .

أطفال السيد مروان لا يملك الواحد منهم سوى ثوب واحد يلبسه للمدرسة والعيد والمناسبة إلا أنهم استطاعوا أن يقاوموا عثرات الزمن وقسوة مناخ المنطقة خصوصًا في فصل الشتاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت