فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 53

وبعد ذلك بفترة قصيرة تم زواج الدكتورة سامية مروان في أكبر قصور الأفراح في المنطقة وكان زواجها عبارة عن كرنفال فرح فبما أنها تعمل في المجال الصحي فقد تنوعت في الحفل الرقصات بين النساء الحاضرات السعودية مع المصرية مع الفيليبينية مع جنسيات مختلفة . كما أن زواجها هو الوحيد بين زيجات أخوتها الذي حضره أبوها و حضرته زوجة أبيها السيدة غادة . فلم تحضر من قبل في زواج أخواتها وكانت بكل المعاني نجمة الحفل بعد العروس رقصت وخدمت . واعتنت بالعروس وكانت كأمها تمامًا . وكانت سعيدة جدًا بعودة العلاقة بين السيد مروان وأبنائه من زوجته السابقة . نالت بذلك احترام الجميع نافست فيه أم العريس السيدة شاديه عبدا لرحمن .

كانت إقامة السيد مروان خلال فترة زواج ابنته في شقة مفروشة حيث إنه لم يبن بيتًا في القرية مثل غيره والبيت القديم لا يصلح للسكنى كما أن الغرف التي يقيم فيها أبنائه لا تتسع لهم جميعًا وأحس بذلك في المرة السابقة عندما خرج من المستشفى . فهي الآن لا تتسع إلا لحسين وزوجته . أما خالد فإنه يسكن في شقة مستأجرة قريبة منهم وأدرك السيد مروان أنه لابد من بناء مسكن أو إعطاء كل من أبنائه قطعة أرض يقيم عليها مسكنًا في المستقبل . وبالفعل كانت لديه قطعة أرض كبيرة قام بتقسيمها بينهم فأعطى خالد وحسين وترك جزءا منها لابنه فيصل كما ترك قطعة صغيرة بجانب بيته القديم للبنات وترك لهن حرية تعميرها أو تركها ثم غادر القرية بعد أسبوعين من زواج ابنته إلى الطائف لكن القدر لم يمهله بعد ذلك أكثر من ثلاثة أشهر وكأنه ذهب إلى القرية ليودع أبنائه وبناته ويصلح ما أفسده الدهر بينهم ويطلب منهم السماح .

فقد تعرض بينما كان عائدًا من طريق الحجاز لحادث أودى بحياته وزوجته وابنته إيناس ولم ينج من الحادث أحدًا سوى فيصل وهند اللذان لم يذهبا مع أبويهما بل بقيا في الشقة في مدينة الطائف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت