الصفحة 104 من 152

بين العز بن عبد السلام ونجم الدين أيوب:

أمراء في الأسواق!!

لما تولى الإمام العز بن عبد السلام القضاء في مصر أثار قضية من أغرب القضايا وهى قضية المماليك الذين كانوا أرقاء للعباسيين وأصبحوا أصحاب نفوذ وسلطان حتى صاروا أمراء، وأصحاب ثروات ضخمة ونفوذ كبير وتطلعات بعيدة.

وصرح الشيخ بأن هؤلاء المماليك ليسوا أحرارا، ولا يملكون التصرف في أموالهم، فحكم الرق مستصحب عليهم لبيت مال المسلمين، فبلغهم ذلك، فعظم الخطب فيه واحتدم الأمر، والشيخ مصمم لا يصحح لهم بيعًا ولا شراء ولا نكاحًا وتعطلت مصالحهم بذلك، وكان من جملتهم نائب السلطنة فاشتاط غيظًا واجتمعوا وأرسلوا إليه.

فقال: نعقد لكم مجلسًا وينادى عليكم لبيت مال المسلمين ويحصل عتقكم بطريق شرعي، فرفعوا الأمر إلى السلطان فبعث إليه فلم يرجع فجرت من السلطان كلمة فيها غلظة، حاصلها الإنكار على الشيخ في دخوله في هذا الأمر، وأنه لا يتعلق به، فغضب الشيح وحمل حوائجه على حمار، وأركب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت