فهرس الكتاب
عائلته على حمير أخرى، وخرج من القاهرة قاصدا الشام فلم يصل إلى نحو نصف يريد حتى لحقه غالب المسلمين -لم تكد امرأة ولا صبى ولا رجل لا يؤبه له يتخلف ولا سيما العلماء والصلحاء والتجار- فبلغ السلطان الخبر، وقيل له متى راح ذهب ملكك قبله، فرجع واتفقوا معه على أن ينادى على الأمراء فأرسل نائب السلطنة بالملاطفة فلم يفد فيه فانزعج النائب.
فقال: كيف ينادى علينا هذا الشيخ ويبيعنا ونحن ملوك الأرض؟ والله لأضربنه بسيفى هذا.
فركب بنفسه في جماعة، وجاء إلى بيت الشيخ، والسيف مسلول في يده فطرق الباب، فخرج ولد الشيخ، فرأى من نائب السلطنة ما رأى فعاد إلى أبيه وشرح له الحال، فما اكترث لذلك ولا تغير.
وقال: يا ولدى أبوك أقل من أن يقتل في سبيل الله ثم خرج كأن قضاء الله قد نزل على نائب السلطنة فحين وقع بصره على النائب يبست يد النائب وسقط السيف منها وارتعدت مفاصله، فبكى وسأل الشيخ أن يدعو له، وقال يا سيدي خير أى شئ تعمل؟.
قال: أنادى عليكم وأبيعكم.
قال: فمن يقبض الثمن؟