فهرس الكتاب
ومن هذه المواقف يتضح لنا مدى إجلال الحكام للعلماء الناصحين واستفادتهم بنصحهم كما نرى صورا للعالم المخلص الذي لايخشى في الله لومة لائم، فما أحوج العلماء إلىتنسم عبير الحرية، حتى يقولوا كلمتهم، وتجد آذانا صاغية يسري إليها الحق فتحيا به، وتسعد البلاد وينعم العباد 0
تنبيه مهم!
علل واهية
يتعلل كثير من المتقاعسين عن فريضة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر بقوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ 105} سورة المائدة، حيث يتوهمون أن هذه الآية تتضمن إعفاءهم من هذه المسئولية، ولقد بدّدّ أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - هذا الوهم ورد على هذه الشبهة في خطبة له حين أحسّ بتسرب هذا الوهم وترسبه في قلوب بعض العوام فردهم إلى الفهم الصحيح للآية فقال: يا أيُّها النَّاسُ إنَّكُم تقرأونَ هذهِ الآية يا أيُّها الَّذينَ آمنُوا عَليكُمْ أنفُسَكُمْ لا يُضرُّكُمْ من ضَلَّ إذا اهتَدَيتُمْ).