الصفحة 118 من 152

المطلب الرابع: التواصى بالصبر:

وهو الركن الرابع من أركان النجاة، قال تعالى {وَالْعَصْرِ 1} إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ {2} إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ {3} .

وفى تخصيص هذا الركن بالذكر مع اندراجه تحت الإيمان إشارة إلى أهميته ومزيته فهو السبيل إلى التحلى والثبات على كل الفضائل، سيما وطريق الحق محفوف بالعقبات والأشواك والسدود، والمصاعب والمتاعب والقيود، ولا سبيل لمواصلة السير عليه إلا بالصبر الجميل.

من هنا ندرك لماذا ورد الحديث عن الصبر في مواضع كثيرة من كتاب الله - عز وجل -؛ وذلك لحاجة المؤمن دائمًا إلى أن يتزود بهذا الزاد الإيماني وأن يقتبس منه ما يضئ له دروب حياته، والصبر مطلوب ومرغوب في جميع الأحوال في البأساء والضراء، وفى النعماء والرخاء، والصبر عن المعاصى والصبر في الطاعات.

لذلك ورد ذكر الصبر في كثير من سور القرآن المكية والمدنية فالصبر مطلوب في كل حال وضرورة في جميع مراحل الدعوة وأساس في جميع مراحل التربية والجهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت