الصفحة 124 من 152

قال سبحانه في سورة النحل {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بالله 127} ، فالله تعالى يمنح الصبر ويثبت عليه،

والصبر لله: لأن المؤمن يصبر إرضاء لله وتقربًا إليه قال تعالى {وَالَّذِينَ صَبَرُواْ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ 22} سورة الرعد

والصبر مع الله: هو دوران العبد مع مراد الله منه تعالى يصبر على البلاء، ويصبر عن المعاصى، ويصبر على الطاعات، قال ابن القيم:[الثبات مع الله، وتلقى بلائه بالرحب والدعة وقيل هو الثبات على أحكام الكتاب والسنة، وقيل:

الصبر مثل أسمه، مر مذاقته لكن عواقبه أحلى من العسل.

وقيل:"الصبر هو ترك الشكوى"] [1] .

وكل هذه الأقوال تتناول أنواعًا وأحوالًا للصبر والصابرين، وهناك فرق بين شكوى الله والشكوى إلى الله فالأول مذموم والثانى محمود، قال تعالى

(1) مدارج السالكين 2/ 168.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت