فهرس الكتاب
أما من تعمد تركها فقد حبط عمله وباء بالخسران المبين، وفي ذلك يقول ... - صلى الله عليه وسلم - (من ترك صلاة العصر متعمدًا فقد حبط عمله) [1] .
من هذا المنطلق فلقد ذكر بعض المفسرين أن المراد بـ {والعصر} صلاة العصر، أقسم بها تعالى اعتناء بشأنها وتوجيها لأمة الإسلام وتذكيرًا لهم بهذه الصلاة التي يغفل عنها بعض الناس لانشغالهم بتجارتهم أو لخلودهم إلى الراحة من أعمالهم كما أن هذه الصلاة يحصل بها ختم طاعات النهار، فهي كالتوبة بها يختم العمل فكما تجب الوصية بالتوبة كذا بصلاة العصر لأن الأمور بخواتيمها، فأقسم تعالى بهذه الصلاة تفخيمًا لشأنها [2] .
4 -أقسم تعالى بزمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما أقسم بمكانه وحياته قال تعالى {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ 1} وَطُورِ سِينِينَ {2} وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ {3} سورة التين، وقال تعالى مقسمًا بحياة حبيبه المصطفي - صلى الله عليه وسلم -
(1) - ... الحديث: رواه البخاري في صحيحه عن بريدة - رضي الله عنهم - ك-مواقيت الصلاة - باب الصلاة في يوم الغيم ح569
(2) - ... مفاتيح الغيب للرازي ... 32/ 85، 86 وذكر هذا الرأي الزمخشري في الكشاف 4/ 793 وابن عطية في المحرر الوجيز 8/ 520 والإمام الخازن في تفسيره 4/ 288، وأبو حيان في البحر المحيط 8/ 509 والجمل في حاشيته على تفسيره الجلالين 4/ 582، والشوكاني في فتح القدير 5/ 491 والنسفي في تفسيره 4/ 375.