فهرس الكتاب
لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ {72} سورة الحجر، وعلى هذا '' فالتعريف هنا تعريف العهد الحضري مثل التعريف في اليوم كقولك: فعلت اليوم كذا '' [1] .
قال الرازي (أقسم تعالى بزمانه - صلى الله عليه وسلم - كما أقسم بمكانه وبعمره فكأنه قال وعصرك وبلدك وعمرك ... ؛ كأنه تعالى يقول: أنت يا محمد حضرتهم ودعوتهم، وهم أعرضوا عنك وما التفتوا إليك فما أعظم خسرانهم وما أجل خذلانهم) [2]
وقال أبو السعود: (أقسم تعالى بعصر النبوة لظهور فضله على سائر الأعصار) [3]
وقال الإمام الألوسي: (وقيل المراد به عصر النبوة، كأنه عنى به وقت حياته - صلى الله عليه وسلم - كأنه أشرف الأعصار لتشريف النبي، وقيل هو زمان حياته - صلى الله عليه وسلم - وما بعده إلى يوم القيامة ومقداره فيما مضى من الزمان مقدار وقت صلاة العصر من النهار - كما في حديث رسول
(1) - ... ذكر هذا الرأي ابن عاشور في تفسيره 30/ 530.
(2) - ... مفاتيح الغيب للرازى ... 32/ 86.
(3) - ... إرشاد العقل السليم 5/ 901 وذكر هذا الرأي الإمام الخازن في تفسيره وبين أن القسم بزمانه - صلى الله عليه وسلم - لأنه أفضل الأزمان وأشرفها 4/ 288 وأورده الشوكاني في فتح القدير ... 5/ 491.