الصفحة 32 من 152

الله ... - صلى الله عليه وسلم - (إنما بقاؤكم فيمن سلف قبلكم من الأمم كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس) [1] وشرفه لكونه زمان النبي ... - صلى الله عليه وسلم - وأمته التي هى خير أمة أخرجت للناس [2] .

5 -وقيل المراد بالعصر: الليل والنهار، ويقال لهما العصران. [3]

وأقسم الله بالليل والنهار لأنهما من أجل النعم وأعظم الدلائل على القدرة الإلهية، وفي تقلبهما من العبر والعظات ما لا يخفي على أحد.

قال تعالى في سورة إبراهيم {وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَينَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ 33}

(1) روى البخاري في صحيحه بسنده عن سالم بن عبد الله، عن أبيه أنه أخبره: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إنما بقاؤكم فيما سلف قبلكم من الأمم، كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس، أوتي أهل التوراة التوراة، فعملوا حتى إذا انتصف النهار عجزوا، فأعطوا قيراطا قيراطا، ثم أوتي أهل الإنجيل الإنجيل، فعملوا حتى إلى صلاة العصر ثم عجزوا، فأعطوا قيراطا قيراطا، ثم أوتينا القرآن، فعملنا إلى غروب الشمس، فأعطينا قيراطين قيراطين، فقال أهل الكتابين: أي ربنا، أعطيت هؤلاء قيراطين قيراطين، وأعطيتنا قيراطا قيراطا، ونحن كنا أكثر عملا؟ قال: قال الله - عز وجل - وجل: هل ظلمتكم من أجركم من شيء؟ قالوا: لا، قال: فهو فضلي أوتيه من أشاء) ، صحيح البخاري ك- مواقيت الصلاة باب: من أدرك ركعة من العصر قبل الغروب. ح: 532

(2) روح المعانى للألوسى 16/ 410.

(3) البحر المحيط لأبي حيان 8/ 509 والمحرر الوجيز لابن عطية، وتفسير الخازن 4/ 288، وفتح القدير للشوكاني 5/ 491.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت