الصفحة 38 من 152

ورد في اللسان: '' وصّى: أوصى الرجل ووصاه: عهد إليه، وتواصى القوم: أوصى بعضهم بعضًا '' [1] .

والوصية '' هى التقديم إلى الغير بما يعمل به مقرونا بوعظ ونصيحة من قولهم أرض واصية أي متصلة النبات '' [2] .

من هنا فقوله تعالى {وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ} بمعنى أوصى بعضهم بعضًا بلسان المقال ولسان الحال، بإتباع الحق والتمسك به '' والحق هو الأمر الثابت الذى لا يسوغ إنكاره ولا زوال في الدارين لمحاسن آثاره، وهو الخير كله من توحيد الله وطاعته واتباع كتبه ورسله '' [3] .

وسر التعبير بـ {وَتَوَاصَوْا} "أنه تعالى مدحهم بما صدر منهم في الماضى وذلك يفيد رغبتهم في الثبات عليه في المستقبل" [4] .

والتواصى بالحق من العمل الصالح فذكره بعد العمل الصالح من قبيل ذكر الخاص بعد العام اهتماما بأمره [5] .

(1) لسان العرب 6/ 4853.

(2) حاشية الجمل 4/ 583.

(3) إرشاد العقل السليم 5/ 901 ومدارك التنزيل للنسفي 4/ 375

(4) مفاتيح الغيب للرازي ... 32/ 90

(5) يراجع حاشية الشهاب على البيضاوي 6/ 396

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت