فهرس الكتاب
{وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْر} كرر الفعل لاختلاف متعلقه، وتخصيص هذا الفعل بالذكر مع اندراجه تحت التواصي بالحق لإبراز كمال الاعتناء به، أو لأن الأول عبارة عن رتبة العبادة، التي هى فعل ما يرضى الله تعالى، والثانى عبارة عن رتبة العبودية التي هى الرضا بما فعل الله، فالصبر ليس مجرد حبس النفس عما تتوق إليه من فعل وترك بل هو تلقى ما ورد منه تعالى بالقبول والرضا به ظاهرًا وباطنًا [1] .
والصبر ثلاثة أنواع: الصبر على الطاعات، والصبر عن المعاصي والصبر على البلايا.
وفي قوله تعالى {وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْر} بعد قوله تعالى {وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ} إشارة إلى أن طريق الحق ليس مفروشًا بالرياحين والأشواق والورود، بل إنه محفوف بالعقبات والأشواك والسدود، والثبات عليه يحتاج إلى صبر جميل وعزيمة قوية.
(1) يراجع إرشاد العقل السليم 5/ 901