الصفحة 60 من 152

فيا عجبًا لمن عمّر دنياه وخرب أخراه!.

يا عجبًا لمن جعل همّه ووجَّه فكره لدار الغرور؟

عن زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ - رضي الله عنهم - قال سمعتْ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: (مَنْ كَانَتِ الدُّنْيا هَمَّهُ، فَرَّقَ اللهُ عَلَيْهِ أَمْرهُ، وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ مَاكُتِبَ لَهْ. وَمَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ نِيَّتَهُ، جَمَعَ اللهُ لَهُ أَمْرَهُ. وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِي رَاغِمَةٌ) . [1]

وعن أنس بن مالك - رضي الله عنهم -. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"يؤتى بأنعم أهل الدنيا، من أهل النار، يوم القيامة. فيصبغ في النار صبغة. ثم يقال: يا ابن آدم! هل رأيت خيرا قط؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول: لا. والله! يا رب! ويؤتى بأشد الناس بؤسا في الدنيا، من أهل الجنة. فيصبغ صبغة في الجنة. فيقال له: يا ابن آدم! هل رأيت بؤسا قط؟ هل مر بك شدة قط؟ فيقول: لا. والله! يا رب! ما مر بي بؤس قط. ولا رأيت شدة قط". [2] .

(1) - ... رواه ابن ماجه في السنن كتاب الزهد. باب الهمّ بالدنيا. الحديث رقم: 4105 - وقال البوصيري في الزوائد: إسناده صحيح، رجاله ثقات.

(2) صحيح مسلم. كتاب صفة القيامة والجنة والنار. 12 - باب صبغ أنعم أهل الدنيا في النار، وصبغ أشدهم بؤسا في الجنة. الحديث رقم: (2807) وقوله فيصبغ في النار صبغة) أي يغمس غمسة. (بؤسا) البؤس هو الشدة]. ورواه الإمام أحمد في مسنده 3/ 253وابن أبي الدنيا في صفة أهل الجنة حديث236 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت