فهرس الكتاب
وفي هذا الحديث الشريف تتجلى لنا حقيقة الخسران، لمن صال الجحيم، فنسي بعد أول لحظة كل ما مر به في الدنيا من متع وملذات، نسي القصور العامرة، والمراكب الفاخرة، والخزائن الزاخرة، والسيارات الفارهة، والأرصدة الفلكية، نسى كل ذلك النعيم عند أول لحظة له في نار الجحيم.
وفي المقابل يؤتى بأشد أهل الدنيا بؤسًا ممن كتبت له السعادة في الآخرة، يؤتى به فيصبغ في الجنة صبغة يقضى في الجنة لحظة ويسأله رب العزة وهو العليم بحاله [ياعبدى هل رأيت بؤسًا قط؟ هل مر عليك بؤس قط؟] فيقول وقد أنسته تلك اللحظة كلَّ ما مر به في الدنيا من هم وغم، وجوع وخوف، وحرمان ومشقة وعناء، واضطهاد وإيذاء، وصعاب واغتراب يقول وقد نسى كل هذا (لا والله يارب ما مرّ علىّ بؤس قط، ولا رأيت بؤسًا قط) .
وإذا كانت أسعار الأرض في العقود الأربعة الأخيرة قد شهدت ارتفاعًا كبيرا في بلادنا حتى وصل سعر (المتر) الواحد آلاف الجنيهات في بعض المواقع الحيوية والأحياء الراقية، فكم يبلغ مقدار موضع القدم في الجنة؟.
يجيب عن ذلك الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم - فيقول [000 (لغدوةٌ في سبيلِ اللهِ أو روحةٌ خيرٌ من الدُّنيا وما فيها ولقابُ قوسِ أحدكُم أو موضعُ يدهِ في