الصفحة 74 من 152

على الفصل الأخير من حياتها الناعمة البائسة لتكون عبرة لأولئك الحامين الواهمين العابثين اللاهثين وراء سعادة الوهم، ووهم السعادة 0

وهكذا يتضح لنا معنى الخسارة الحقيقة التى تحيق بكل البعيدين عن منهج الله - عز وجل - أفرادًا وأسرًا ومجتمعات وأمما، تشقى جميعًا وتبوء بالخسران حين تضل طريق النجاة، طريق الإيمان والعمل الصالح والتواصى بالحق والصبر.

خسارة الإنسانية!

ولا شك أن العالم أجمع خسر كثيرًا بسبب بعد المسلمين عن دفة القيادة وعن موقع الصدارة والريادة، فلقد عاشت البشرية أحقابا عديدة في ظلال إسلام تنعم بعدالته ورحمته وسماحته حين كانت الكلمة للمسلمين والغلبة لهم، فما أحوج العالم إلى عودة المسلمين إلى دينهم ورجوعهم إلى سابق عهدهم.

يقول صاحب الظلال: [فأين منها هذا الضياع الذى تعانيه البشرية اليوم في كل مكان، والخسار الذى تبوء به في معركة الخير والشر، والعماء عن ذلك الخير الكبير الذى حملته الأمة العربية للبشر يوم حملت راية الإسلام فكانت لها القيادة ثم وضعت هذه الراية فإذا هى في ذيل القافلة، وإذا القافلة كلها تسعى إلى الضياع والخسار، وإذا الرايات كلها بعد ذلك للشيطان ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت