الصفحة 77 من 152

المبحث الثالث

طريق النجاة

تحدثنا في المبحث السابق عن حقيقة الخسران وأسبابه، وحجم الخسارة التى تحيق بكل بعيد عن الحق، فلا يغنى عنه ماله ولا ينفعه سلطانه ولا يشفع له منصبه، بل إن هذه المظاهر الدنيوية الزائلة تكون وبالًا عليه.

أما عن طريق النجاة فلقد رسمت هذه السورة معالمه وحددت مراسمه قال تعالى {وَالْعَصْرِ 1} إِنَّ الإنسَانَ لَفِي خُسْرٍ {2} إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ {3} ، هذا الطريق يقوم على الإيمان والعمل الصالح والتواصى بالحق والصبر وإصلاح النفس وإصلاح الغير، إكمال النفس وتكميل الغير، وفيما يلي نتحدث بشيء من التفصيل والبيان عن هذا الطريق.

المطلب الأول: الإيمان

أول الخطوات على طريق النجاة: الإيمان، وهو في اللغة مطلق التصديق، وفي الشرع: عرفه الإمام الراغب: (بأنه إذعان النفس بالحق على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت