الصفحة 81 من 152

بالكون الصادر عن ذات المصدر، وبالنواميس التي تحكم هذا الكون، وبالقوى والطاقات المذخورة فيه. والانطلاق

حينئذ من حدود ذاته الصغيرة إلى رحابة الكون الكبير، ومن حدود قوته الهزيلة إلى عظمة الطاقات الكونية التي لا حدود لها، ومن قيود عمره القصير إلى امتداد الآباد التي لا يعلمها إلا الله رب العالمين [1] .

ويقول رحمه الله في موضع آخر:"إن الإيمان نور .. نور في القلب ونور في الجوارح، ونور في الحواس، نور يكشف حقائق الأشياء، والقيم والأحداث وما بينها من ارتباطات ونِسَب وأبعاد، فالمؤمن ينظر بهذا النور - نور الله - فيرى الحقائق"

ويتعامل معها، ولا يخبط في طريقه، ولا يتعثر في خطواته.

والإيمان بصر، يرى رؤية حقيقية، صادقة غير مهزوزة، ولا مخلخلة ويمضي بصاحبه في الطريق على نور، وعلى ثقة، وفي اطمئنان. والإيمان ظل ظليل، تستروحه النفس ويرتاح له القلب، ظل من هاجرة الشك والقلق، والحيرة في التيه المظلم بلا دليل.

(1) في ظلال القرآن 6/ 3964

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت