الصفحة 80 من 152

والإيمان هو خير الأعمال وأحبها إلى الله - عز وجل - لأنه هو أساس ومنبع كل خير، ولا قيمة لأي عمل إلا به فالعمل بلا إيمان كالجسد بلا روح، أو كالجسد بلا رأس والإيمان بدون عمل كالشجر بلا ثمر.

قال تعالى {بسم الله الرحمن الرحيم وَالْعَصْرِ 1} إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ {2} إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ {3}

والإيمان نبراس مبين يضيء لصاحبه شتى دروب الحياة 0

قال تعالى في سورة الأنعام {أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} {122} .

فالحياة الحقيقية بالإيمان والنور المبين مقتبس منه يقول صاحب الظلال عن الإيمان في معرض حديثه عن سورة"العصر":

"نحن لا نعرِّف الإيمان هنا تعريفه الشرعي أو الفقهي؛ ولكننا نتحدث عن طبيعته، وقيمته في الحياة: إنه اتصال هذا الكائن الإنساني الفاني الصغير المحدود بالأصل الأزلي الباقي الذي صدر عنه الوجود؛ ومن ثم اتصاله"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت