فهرس الكتاب
والإيمان هو خير الأعمال وأحبها إلى الله - عز وجل - لأنه هو أساس ومنبع كل خير، ولا قيمة لأي عمل إلا به فالعمل بلا إيمان كالجسد بلا روح، أو كالجسد بلا رأس والإيمان بدون عمل كالشجر بلا ثمر.
قال تعالى {بسم الله الرحمن الرحيم وَالْعَصْرِ 1} إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ {2} إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ {3}
والإيمان نبراس مبين يضيء لصاحبه شتى دروب الحياة 0
قال تعالى في سورة الأنعام {أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} {122} .
فالحياة الحقيقية بالإيمان والنور المبين مقتبس منه يقول صاحب الظلال عن الإيمان في معرض حديثه عن سورة"العصر":
"نحن لا نعرِّف الإيمان هنا تعريفه الشرعي أو الفقهي؛ ولكننا نتحدث عن طبيعته، وقيمته في الحياة: إنه اتصال هذا الكائن الإنساني الفاني الصغير المحدود بالأصل الأزلي الباقي الذي صدر عنه الوجود؛ ومن ثم اتصاله"