فهرس الكتاب
"إنه الإيمان الصادق الذي يقر في القلب تصديقًا ويقينًا، ويفيض على الجوارح سلوكًا وعملًا. إنه الإيمان الذي يضيء القلب، ويحرك الإرادة، ويوجه العقول، ويوظف الطاقات ليكون صورة عملية واقعية يتجلى فيها ليثبت وجوده، ويترجم عن حقيقته. إنه الإيمان الذي يصلح القلوب، ويهيئ النفوس، ويصنع العجائب وينشئ الإنسان خلقًا آخر، ويصبه في قالب جديد يغير هدفه ويهذب سلوكه وذوقه ونظرته للحياة" [1] .
وبالإيمان حياة القلوب ونور البصائر وجلاء الأفهام وبه تسمو الأرواح وتتآلف وتتعاطف، وتتفتق الأذهان وتتوقد القرائح وتنشط الجوارح، وتعلو الهمم وتنهض الأمم، وهو السبيل إلى الحياة الآمنة المطمئنة الراضية المرضية الطيبة الكريمة قال تعالى {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} {97} سورة النحل وقال تعالى {الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ} {82} سورة الأنعام، {إن الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ} {7} سورة البينة.
(1) خصائص المجتمع الإسلامي للأستاذ محمد عبد الله الخطيب ص 18،19بتصرف