الصفحة 92 من 152

إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم إلى قوله: {فاسقون} "ثم قال:"كلاَّ واللّه لتأمرن بالمعروف ولتنهونَّ عن المنكر ولتأخذنَّ على يدي الظالم ولتأطرنه (معناه لتردنه عن الجور) على الحقِّ أطرًا ولتقصرنه على الحقِّ قصرًا" [1] ."

وقال تعالى {وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ 25} .

قال الإمام ابن كثير عند تفسيره لهذه الآية الكريمة:"المعنى أن تكون هناك فرقة من هذه الأمة متصدية لهذا الشأن، وإن كان ذلك واجبًا على كل فردٍ بحسبه" [2] .

وقال الإمام الرازى وفى قوله تعالى ' مِنكُمْ ' قولان: أحدهما أن"من"هنا ليست تبعيضية، وإنما للبيان كقوله تعالى في سورة الحج {َفاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ 30} ، ويرجح كونها بيانية لا تبعيضية أمران:

(1) -رواه أبو دَاوُد في السنن أول كتاب الملاحم. باب الأمر والنهي. الحديث رقم: 4336ـ ورواه ابن ماجة في السنن - كتاب الفتن. باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. الحديث رقم: 4006 - ورواه الترمذي في السنن وقال حسن غريب -سنن الترمذي ك/التفسير باب6 ومن سورة المائدة حديث 3058 ورواه الإمام أحمد في مسنده 1/ 391

(2) - تفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/ 391.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت