الصفحة 8 من 22

نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا * قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا * قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا) [1] .

ومن هذه الآيات نرى كيف بشره الله جل وعلى بغلام صالح هو يحيى عليه السلام، وأن الله هو شرفه بأن سماه من فوق سبع سموات، كما بين الله جل وعلا هوان هذا الأمر عليه سبحانه وتعالى رغم انقطاع الأسباب، فالله أصلح له زوجه لييسر حصول المطلوب، قال تعالى: (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ) . [2]

وحينما دعا ربه سأله أن يجعل له آية يعلم بها قبول دعوته، قال تعالى: (قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آَيَةً قَالَ آَيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا) [3] .

وحينئذ جاءت البشرى بالقبول، فقد بشرته الملائكة وهو قائم يصلي لربه بأن من يخرج من صلبه سيكون سيدا لا يأتي النساء، وأعظم ما في البشارة أنه سيكون من أنبياء الله جل وعلا، قال تعالى: (فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ) [4] .

(1) - مريم (7 - 11)

(2) -الأنبياء (90)

(3) - مريم (10)

(4) -العمران (39)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت