الصفحة 48 من 74

وأهدى للنبي - صلى الله عليه وسلم - جاريتين ، وبغلة تسمى ( الدلدل ) ، فقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - هديته ، واصطفى الجارية الواحدة واسمها مارية القبطية لنفسه ، فولدت منه إبراهيم ، وأعطى الأخرى لحسان بن ثابت ، فولدت منه عبد الرحمن .فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( ضن الخبيث بملكه ، ولا بقاء لملكه ) . [ الجواب الصحيح 1/293 ] .

وممن أسلم من نصارى العرب ، وكان من أشرافهم عامل الروم على من يليهم من العرب فروة بن عمرو الجذامي ، لما رأى من آيات ، وعلامات دلت على صدق نبوته - صلى الله عليه وسلم -، وكان منزله معان وما حولها من أرض الشام ، وبعث إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - بإسلامه ولم ينقل أنه اجتمع به ، وأهدى له بغلة بيضاء ، فبلغ الروم إسلامه ، فطلبوه فحبسوه، ثم قتلوه .

فقال في ذلك أبياتا منها قوله:

أبلغ سراة المسلمين بأنني سلم لربي أعظمي وبناني .

[ابن حجر ، في الإصابة في تمييز الصحابة 5/386 ] .

ومن نصارى العرب الذين أسلموا ، الجارود بن عمرو ، وكان سيدا في قومه بني عبد آلاف ورئيسا فيهم ،وكان يسكن البحرين ، وفد على النبي - صلى الله عليه وسلم - سنة تسع من الهجرة ،وفرح النبي - صلى الله عليه وسلم - بمقدمه ، وقد كان صلبا في إسلامه ، فقد ثبت على الإسلام بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن تبعه من قومه ، ولم يرتد مع من ارتدوا . [ابن عبد البر ، في كتاب الاستيعاب 1/263، والإصابة 1-441 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت