الصفحة 58 من 74

لذلك فإن الذي تنطبق عليه لفظة ( شيلون ) هو محمد - عليه الصلاة والسلام - فإن الملك لم يزل من بني إسرائيل إلا على يد بني إسماعيل، أتباع محمد صلى الله عليه وسلم. [انظر البشارة بنبي الإسلام لـ أحمد حجازي 1/173 ] .

ثامنا: أن من أهل الكتاب من صرح لخاصته ، وبطانته بأنه هو بعينه ، فهذا ورقة بن نوفل ، وكان قد خرج لَّما كره عبادة الأوثان إلى الشام وغيرها يسأل عن الدين ، فأعجبه دين النصرانية فتنصر ، وكان لقي من بقي من الرهبان على دين عيسى ولم يبدل ، وتعلم منهم ، فجاءته أم المؤمنين خديجة بنت خويلد - رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم - ومعها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعدما أخبرها بنزول الملك عليه ، فقالت خديجة - رضي الله عنها - لورقة: يا بن عم ! اسمع من بن أخيك - تعني النبي صلى الله عليه وسلم .

فقال له ورقة: يا بن أخي !ماذا ترى ؟ فأخبره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خبر ما رأى ، فقال له ورقة: هذا الناموس الذي نزل الله على موسى، يا ليتني فيها جذع ، ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك .

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أو مخرجي هم ؟ ) قال: نعم ، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي ، وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا ، ثم لم يلبث ورقة أن توفي [البخاري ح/2 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت