فهرس الكتاب
يقول أحمد حجازي: من تراجم اليهود والنصارى قديما وحديثا يتضح: أن المراد بالقضيب: الملك والصولجان . والمراد بالمشترع: الأنبياء ، والعلماء الذين يعلمون الناس شريعة التوراة ، ويستنبطون الأحكام منها . والمراد بشيلون: النبي المنتظر ، الذي يلقبونه ( مَسِيَّا ) الذي تفسيره المسيح . وهو نبي الإسلام - صلى الله عليه وسلم - الذي تخضع له الشعوب وتطيع .
والمعنى العام: يظل لبني إسرائيل ملك ظاهر في الأرض ، وأنبياء بني إسرائيل وعلماؤهم يعلمون الناس شريعة الله في ظل ملوك من بني إسرائيل . ويظل ذلك قائما حتى يأتي نبي من غير بني إسرائيل ، ليتسلم منهم الملك والشريعة . وهو المعبر عنه بشيلون . [ انظر البشارة بنبي الإسلام لـ أحمد حجازي 1/154 ] .
ويرى بعض علماء اليهود أن المقصود بهذه البشارة داود - عليه السلام - لأنه من نسل يهوذا ، وقد احتل مدينة شيلوه في أرض كنعان ، وخضع له جميع أسبط بني إسرائيل . وينقض هذا القول ، كتابة التوراة في بابل من بعد داود ، فكيف تكون النبوءة لداود ؟!. وينقضه أيضا: ترجمة كلمة ( شيلون ) بما يفيد اسم شخص ، لا بما يفيد اسم مدينة . فقد ترجمت بمعنى: ( الذي هو له ) أو ( الذي له الأمر ) أو ( الذي له الحكم ) أو ( سليمان ) أو ( المسيح ) الذي هو المسيا . وفسرت كلمة ( شيلون ) : بأمان وسلام .
أما النصارى فيقولون: المقصود بشيلون المسيح عيسى بن مريم - عليه السلام - . لكنه لاينطبق على عيسى -عليه السلام- فإنه لم ينسخ التوراة ، قال تعالى في القرآن الكريم على لسان عيسى: ( ومصدقا لما بين يدي من التوراة ) [ سورة الصف آية رقم 6] ، وقال عيسى -عليه السلام - في الإنجيل: ( لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء ، ما جئت لأنقض ، بل لأكمل ) [ إنجيل متى ( 5:17-18 ) ، انظر البشارة بنبي الإسلام لـ أحمد حجازي 1/ 70 ] ، ومن وجه آخر لم يزل الملك من اليهود على يديه - عليه السلام - .