الصفحة 56 من 74

ما جاء في الجزء الثالث من السفر الأول من التوراة أن الله تعالى خاطب إبراهيم عليه السلام: ( وأما في إسماعيل فقد قبلت دعاءك . قد باركت فيه . وأثمره ، وأكثره جدا جدا ) .

ذلك قوله - أي باللغة العبرانية -: ( ولشماعيل . شمعتيخا . هني . بيراختى . أوتو . وهفريتى . أوتو . وهربيتي . أوتو بماد ، ماد ) .

فهذه الكلمة ( بماد ماد ) إذا عددنا حساب حروفها بالجمل . وجدناه اثنين وتسعون . وذلك عدد حساب حروف (محمد ) - صلى الله عليه وسلم - فإنه أيضا اثنان وتسعون . وإنما جعل ذلك في هذا الموضع مُلغّزًا. لأنه لو صرح به لبدلته اليهود وأسقطته من التوراة . يقول حجازي معلقا: ولم لا يقول شموئيل: أن الله تعالى قد صرح به من قبل أن تغير التوراة ، واليهود هم الذين غيروا الاسم الصريح بالرمز في مدينة بابل ، ليعرفوه هم أنفسهم إذا جاء ، ويسهل عليهم جحد نبوته إذا جاءهم بما لا تهوى أنفسهم ؟!

وحساب الجمل عرف في الأمم القديمة ، وهو الحساب بالحروف الأبجدية ، فكل حرف أبجدي يُرمز له برقم . وتكمن أهميته في عدم كشف الخصم للأسرار . [ انظر تفصيل ذلك في كتاب البشارة بنبي الإسلام لـ أحمد حجازي السقا 1/135 ] .

وشاهد آخر حينما حضر يعقوب - عليه السلام - الموت جمع أولاده الإثني عشر حوله وباركهم ، وأوصاهم ، وقال لهم في شخص يهوذا ابنه الرابع: ( لا يزول قضيب من يهوذا . ومشترع من بين رجليه . حتى يأتي شيلون . وله يكون خضوع شعوب ) [ سفر لتكوين (49: 8-12) ، انظر البشارة بنبي الإسلام لـ أحمد حجازي 1/154 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت