الصفحة 70 من 74

وجاء في التوراة أن الله تعالى خاطب موسى - عليه السلام - بقوله: ( نبيا أقمت لهم . من جملة إخوتهم . مثلك. وجعلت خطابي بفيه . فيخاطبهم بكل ما أوصيه .ويكون الرجل الذي لا يسمع من خطابه باسمي . أنا أطالبه ) . [سفر الخروج 19 و20 ] .

والمقصود بهذه النبوءة نبي الإسلام محمد - صلى الله عليه وسلم - فهو نبي كما في الوصف الأول لمجيئه بما يثبت نبوته ، وهو من نسل إسماعيل ، وإسماعيل وإسحق - عليهما السلام - أخوان ، ففي التوراة أن أبناء إسماعيل إخوة لبني اسحق . ففي سفر التكوين: ( وقال لها ملاك الرب: ها أنت حبلى فتلدين ابنا ، وتدعين اسمه: إسماعيل . لأن الرب قد سمع لمذلتك . وإنه يكون انسانا وحشيا . يده على كل واحد ويد كل واحد عليه ، وأمام إخوته يسكن ) [ سفر التكوين 16: 11-12] ، وأما عيسى -عليه السلام -فلا ينطبق عليه هذا الوصف لأنه من بني إسرائيل ، ولو كان هذا النبي من بني إسرائيل لقال: من أنفسهم ، ولم يقل من إخوتهم .هذا من وجه ، ومن وجه آخر جاء في التوراة: ( أنه لا يقوم نبي من بني إسرائيل كموسى ) ، فالبشارة إذا بنبي من غيرهم هو ( محمد ) صلى الله عليه وسلم، وأيضا نجد الوصف الثالث ينطبق على محمد - صلى الله عليه وسلم - وهو قوله: ( مثلك ) أي مثل موسى - عيه السلام - فقدجاء في القرآن ما يفيد مثلية نبينا محمد بموسى - عليهما الصلاة والسلام - قال تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا } [سورة المزمل الآية: 15 ] ، وانظر البشارة بنبي الإسلام 1/229 ].

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت