الصفحة 35 من 85

إن محمدًا كان يتصف بكثير من الخصال الحميدة، كاللطف والشجاعة ومكارم الأخلاق، حتى أن الإنسان لا يستطيع أن يحكم عليه دون أن يتأثر بما تتركه هذه الصفات في نفسه من أثر، كيف لا، وقد احتمل محمد عداء أهله وعشيرته بصبر وجلد عظيمين، ومع ذلك فقد بلغ من نبله أنه لم يكن يسحب يده من يد من يصافحه حتى ولو كان يصافح طفلًا، وأنه لم يمر يومًا من الأيام بجماعة رجالًا كانوا أو أطفالًا دون أن يقرأهم السلام، وعلى شفتيه ابتسامة حلوة، وقد كان محمد غيورًا ومتحمسًا، وكان لا يتنكر للحق ويحارب الباطل، وكان رسولًا من السماء، وكان يريد أن يؤدي رسالته على أكمل وجه، كما أنه لم ينس يومًا من الأيام الغرض الذي بعث لأجله، ودائمًا كان يعمل له ويتحمل في سبيله جميع أنواع البلايا، حتى انتهى إلى إتمام ما يريد. اهـ

ويقول"دو لاسي أوليرى"في كتاب"الإسلام في مفترق الطرق"طبعة لندن ( 1923 ) ص 8:

"وبالرغم من ذلك فقد أوضح التاريخ أن الأسطورة القائلة باجتياح المسلمين المتعصبين للعالم وفرضهم الإسلام على الأجناس المقهورة تحت تهديد السلاح ، هي إحدى كبرى الأساطير أو الخرافات الخيالية ، التي رددها في أي وقت المؤرخون ، سخافة ومنافاة للعقل".

قال ساديو لويس الفرنسي

"لم يكن محمد نبي العرب بالرجل البشير للعرب فحسب بل للعالم، لو أنصفه الناس، لأنه لم يأت بدين خاص بالعرب، وأن تعاليمه الجديرة بالتقدير والإعجاب تدل على أنه عظيم في دينه، عظيم في أخلاقه، عظيم في صفاته، وما أحوجنا إلى رجال للعالم أمثال محمد نبي المسلمين."

قال القس ميشون الألماني في كتابه"سياحة دينية في الشرق"صفحة 31:

"إنه لمن المحزن أن يتلقى المسيحيون عن المسلمين روح التعامل وفضائل حسن المعاملة، وهما أقدس قواعد الرحمة والإحسان عند الشعوب والأمم، كل ذلك بفضل تعاليم نبيهم محمد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت