فهرس الكتاب
ويقول"هاملتون جب"في كتاب"المحمدية"طبعة لندن ( 1953 ) ص 33:
"إذن لو كان القرآن من تأليف محمد لكان من الممكن أن ينافسه ويضارعه رجال آخرون . وليأتوا بعشر آيات من مثله مفتريات . وإذا لم يستطيعوا ( ومن الواضح أنهم لم يستطيعوا ) فليقبلوا القرآن كمعجزة وبرهان ظاهر".
قال الدكتور ليتنز في موضوع له في مجلة المقتطف المجلد الخامس الجزء 4:
إن محمدًا، نبي وقد أوحى الله إليه، ومرة أوحى إليه وحيًا شديد المؤاخذة، لأنه أدار وجهه عن رجل فقير أعمى، ليخاطب رجلًا غنيًا من ذوي النفوذ، وقد نشر ذلك الوحي، فلو كان كما يقول أغبياء النصارى بحقه لما كان لذلك الوحي من وجود، ولتركته العصور التي مرت عليه أنقاضًا.
يقول جولد تسيهر Goldziher المستشرق اليهودي المجري:
"إن الشجاعة الفردية , والكرم العظيم والبذخ والإسراف في تكريم الضيف والانتصار لذوي القربى والأخذ بالثأر بلا شفقة أو رحمة إذا وقع اعتداء على شخصه أو على عشيرته كانت أبرز فضائل الجاهلية , أما في الإسلام فنجد الصبر والاحتمال وتفضيل المصلحة العامة على المصلحة الخاصة شخصية كانت أو قبليه نجد عدم الاكتراث بالأمور الدنيوية والأعراض الزائلة وتجنب الرياء والفخر وغير ذلك مما جاء به الإسلام وكانت هذه الفضائل كفيله بأن تدفع المسلمين على احتقار هذه المثل العليا للجاهلية"
وقال في كتابه"العقيدة والشريعة في الإسلام":
"كانت الهجرة إلى المدينة تحولا كبيرا في سياسة الرسول فقد أصبح محمد -بعد الهجرة- مجاهدًا وغازيًا، ورجل دولة، ومنظم جماعة جديدة أصبحت تتسع وتنمو شيئًا فشيئًا، وعندئذ اتخذ الإسلام شكله النهائي، وعندئذ ظهرت البذور الأولى لنظامه الاجتماعي والفقهي والسياسي"