الصفحة 37 من 85

ثم قال: (في مكة كان الرسول يدعو إلى تعاليم دينية في جماعة صغيرة، أما في المدينة فقد ظهر الإسلام نظامًا له طابع خاص، وله في الوقت نفسه صورة الهيئة المكافحة. وفي المدينة قامت طبول الحرب التي تردد صداها في جميع أزمنة التاريخ، وصار محمد ينظم أعمالًا حديثة، فأصبح ينظم طرق توزيع الغنائم، وينظم المواريث، ويشرع القوانين، ويضع أسس أمور الدين العملية وأهم احتياجات الحياة الأجتماعية،. وفي المدينة رسمت الخطوط الرئيسية لحياة الإسلام التاريخية، وبدأ محمد مع الصحابة رضي الله عنهم تحقيق حياة مطابقة لما جاء به من دين ومذهب"."

قال مصطفى غفر الله له:

إن جولد زيهر هذا قال في الكتاب نفسه أباطيل رد عليها الشيخ الغزالي في كتاب"دفاع عن العقيدة والشريعة"

وهذا المستشرق من الذين بدا حقدهم الدفين على الإسلام وله كتاب"دراسات في الحديث النبوي"قال فيه أن أحاديث النهي عن كتابة الحديث قد أتى بها الفقهاء، كما أن أحاديث جواز كتابته جاء بها المحدثون، يقصد أنهم وضعوها. مع أن حديث أبي سعيد الخدري في النهي هو في صحيح مسلم كالشمس في وضح النهار. وأحاديث جزاز الكتاب أكثر من أن تحصى.

وله كتاب"دراسات محمدية"

وكان من الذين قالوا بأن محمدا هو الذي جاء بمذهب الإسلام

يقول فرونسوا فولتير كما جاء في قاموسه الفلسفي (6/4)

"قانون يحرّم عليكم الطعام والشراب طوال النهار في شهر الصيام .. إذا فرض عليكم الحج في صحراء محرقة.. إذا فُرض عليكم إعطاء 2,5 % من مالكم للفقراء .. إذا حُرِّم عليكم شرب الخمور ولعب الميسر .. إذا كنتم تتمتعون بزوجات تبلغ ثماني عشرة زوجة أحيانًا، فجاء من يحذف أربع عشرة من هذا العدد ، هل يمكنكم الادّعاء مخلصين بأن هذه الشريعة شريعة لذّات ؟"

وجاء في كتاب"دفاع عن الإسلام"للمستشرق: فاغليري ترجمة منير بعلبكي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت