الصفحة 41 من 85

وقال:"أخذت مبادئ التنكرية العقوقية تضمحل في بعض أرجاء أوربا بعد ظهور العربية الإسلامية في الأندلس التي سطع إشراقها من وراء جبال البيرنه إلى أواسط فرنسا، فتناول طلاب التجدد التعاليم الاجتماعية البارعة التي انبثقت عن الحضارة العربية العظيمة وأخذوا في تبنيها، فأيقظت فيهم رويدًا رويدًا شعور مكافحة التنكر والغرور، واستبدلوها بطلب التجدد، وظلت هذه الميول تختمر في الرؤوس حتى ظهرتْ بوادر الثورة الفرنسية الثانية، وأعقبتها الثورة الثالثة • وماهَلّت طلائع القرن التاسع عشر حتى تسربتْ تعاليم الروح الاشتراكية إلى المجتمع الأوربي، وكان ذلك أول تقليد شريف للعرب والإسلام تجلببتْ به أوربا لتخطو خطواتها الكبرى في سبيل تنظيم حياة شعوبها السياسية والاقتصادية والإجتماعية"اهـ

ويقول رينيه ديكارت (1596-1650) الذي يعتبر أو يعتبره الفرنسيون أبًا للفلسفة الحديثة في"مقالة الطريقة":

"نحن والمسلمون في هذه الحياة .. ولكنهم يعملون بالرسالتين العيسوية والمحمدية ، ونحن لا نعمل بالثانية، ولو أنصفنا لكنا معهم جنبًا إلى جنب لأن رسالتهم فيها ما يتلاءم مع كل زمان"

وقال البطريرك"عيشويابه"665 هـ

"إن العرب الذي مكنهم الرب من السيطرة على العالم يعاملوننا بعدالة كما تعرفون أنهم ليسوا أعداء للنصرانية بل يمتدحون ملتنا ويوقرون قديسنا ويمدون يد المعونة إلى كنائسنا وأديارنا".

ويقول دينونبورت في كتابه"اعتذار إلى محمد والإسلام":

"إن من الحماقة أن نظن أن الإسلام قام بحد السيف، فإن هذا الدين يحرم سفك الدماء، ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، وقد أمر بالشورى ونهى عن الاستبداد، ومنح الإنسان حقوقه المدنية، ولتتذكر أوروبا أنها مدينة بحضارتها للمسلمين أنفسهم."

قال الإنجليزي مافيز جولي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت