فهرس الكتاب
"لقد رأيت الإسلام يقرر أن الرسل رجال لم يتدنسوا بالخطايا، وأن الوحي ليس شيئًا جديدًا، فقد أنزل على أنبياء اليهود من قبل، وأن عيسى كان هو الآخر رسولًا غير أن لغزًا ظل يراود فكري لماذا لا ينزل الوحي على رسل في القرن العشرين ؟! وكانت الإجابة أن أتدبر ما قرره القرآن الكريم أن محمدًا رسول الله وخاتم النبيين. وكان ردًا مفحمًا تمامًا، إذ كيف يتأتى أن يرسل الرسل بعد محمد والقرآن المجيد هو الكتاب الشامل الذي جاء تبيانًا لكل شيء ومصدقًا لما بين أيدينا، وهو باق ثابت إلى الأبد بلا نسخ ولا عبث، كما يقرر القرآن ويؤكد الواقع إنا نحن نزلنا الذكر -أي القرآن- وإنا له لحافظون . لا شك أنه ليس هناك من داع بعد ذلك إلى رسل ورسالات"
رجوعا إلى بوسورث سميث وكتابه"محمد والمحمدية"
قال:"كان محمد في وقت واحد مؤسسًا لأمة، ومقيمًا لدولة، وبانيًا لدين وهو وإن كان أميًا فقد أتى بكتاب يحوي أدبًا وقانونًا وأخلاقًا عامة، وكتبًا مقدسة في كتاب واحد. وهو كتاب يقدسه إلى يومنا سدس مجموع النوع البشري لأنه معجزة في دقة الأسلوب، وسمة الحكمة، وجلال الحق، كما يقول عنه محمد:إنه معجزته الخالدة، حقًا إنه لمعجزة."
ثم إذا نظرنا إلى الظروف والأحوال وإلى ما كان لمحمد من الاحترام الفائق الوصف عند أتباعه وقارناه بآباء الكنيسة وبقديسي القرون الوسطى فإن أدعى شيء للدهش من محمد أنه لم يدّع قط القدرة الذاتية على إحداث المعجزات. نعم كان يفعل ما يقول.
وكان أتباعه يرونه يقوم بتحقيق كل ما يقول: أفنريد بعد هذا برهانًا قاطعًا على صحة صدقه وإخلاصه. لم يحرص محمد إلى آخر حياته على شيء، إلا على الذي يلقب به من أول أمره، وهو لقب أعتقد بأنه سيأتي يوم ترضى فيه أي فلسفة، وأخلص مسيحية أن تسلم له به وهذا اللقب هو:"رسول الله"، نعم إنه رسول الله حقًا.
قال جان جاك روسو عن القرآن: