فهرس الكتاب
"لا عجب أن شارك الهولنديون بقية أوروبا الإجحاف بالإسلام والعرب وقد استمر عدم الفهم هذا لدى الهولنديين طوال القرون الوسطى حتى طرأ على الأوضاع السياسية الداخلية في هولندا بعض المتغيرات التي أدت في العام 1575م إلى تأسيس جامعة ليدن في شمال هولندا ، ولاعتبارات دينية اهتمت الجامعة باللغات التي كتبت بها الكتب المقدسة وبشكل منطقي أدت هذه الاهتمامات إلى دراسة اللغة العربية ، حيث مرت بمراحل متدرجة إلى أن أقيم أول كرسي للغة العربية بجامعة ليدن على يد"أربين"عام 1613 واستمر نحو أحد عشر عامًا ، ألف خلالها كتابه في النحو العربي وأغرق في مقدمته بالحمد للحضارة العربية والأدب العربي وللتاريخ والفلسفة العربية"
ويقول: دكتور شوميس
"يقول بعض الناس إن القرآن كلام محمد وهو حقًا محض افتراء، فالقرآن كلام الله الموحى على لسان رسوله محمد، فليس في استطاعة محمد ذلك الرجل الأمي في تلك العصور الغابرة أن يأتينا بكلام تحار فيه عقول الحكماء، ويهدي الناس من الظلمات إلى النور."
وربما تعجبون من اعتراف رجل أوروبي بهذه الحقيقة. إني درست القرآن فوجدت فيه تلك المعاني العالية، والنظم المحكمة، وتلك البلاغة التي لم أجد مثلها قط في حياتي، جملة واحدة منه تغني عن مؤلفات. هذا ولا شك أكبر معجزة أتى بها محمد عن ربه"."
ونرجع إلى هـ. أ. ر. جب في كتاب"المحمدية"طبعة لندن ( 1953 ) ص 33
حيث قال:
"إنه من المسلم به عالميا بصفة عامة أن إصلاحاته"أي محمد"رفعت من قدر المرأة ومنزلتها ووضعها الإجتماعي والشرعي".
قال بروفيسور هيرجوني Prof. Hurgronje:
"عصبة الأمم التي أسسها نبي الإسلام أرست مبادئ الوحدة الدولية والأخوة الإنسانية على أسس عالمية لتكون شمعة للأمم الأخرى.. الحقيقة أنه لا توجد أمة في العالم تستطيع أن تقدم مثيلًا لما قدمه الإسلام لبلوغ فكرة عصبة الأمم".