الصفحة 65 من 85

وقال كارلايل أيضا:"إن فرط إعجاب المسلمين بالقران وقولهم بإعجازه أكبر دليل على تباين الأذواق في الأمم المختلفة ، والترجمة تذهب بأكثر جمال الصنعة وحسن الصياغة"

وجاهر كلود فارير في القرن العشرين بأن:"آيات القرآن جميلة وتحسن تلاوتها ، فيها نفحة طاهرة عجيبة ، لأنها تأمر بالشجاعة والصدق والأمانة ، وتدعو إلى حماية الضعيف إلى عبادة إله واحد"

وقالت لورافيشيا فاعليري ـ أستاذة اللغة العربية وتاريخ الحضارة الإسلامية في جامعة نابولي بإيطالية ـ:"وحاول أقوى أعداء الإسلام ـ وقد أعماهم الحقد ـ أن يرموا نبي الله ببعض التهم المفتراة ، لقد نسوا أن محمدًا كان قبل أن يستهل رسالته موضع الإجلال العظيم من مواطنيه بسبب أمانته وطهارة حياته ، ومن عجب أن هؤلاء الناس لا يجشمون أنفسهم عناء التساؤل كيف جاز أن يقوى محمد على تهديد الكاذبين والمرائين ، في بعض آيات القرآن اللاسعة ، بنار الجحيم الأبدية لو كان هو قبل ذلك رجلا كذابًا ، كيف يجرؤ على التبشير ، على الرغم من إهانات مواطنيه ، إذا لم يكن ثمة قوى داخلية تحثه ـ وهو الرجل ذو الفطرة البسيطة ـ حثا موصولًا ؟؟ كيف استطاع أن يستهل صراعا كان يبدو يائسًا ؟ كيف وفق إلى أن يواصل هذا الصراع أكثر من عشر سنوات في مكة في نجاح قليل جذا وفي أحزان لا تحصى ، إذا لم يكن مؤمنا إيمانا عميقًا بصدق رسالته ؟ كيف جاز أن يؤمن به هذا العدد الكبير من المسلمين النبلاء والأذكياء ، وأن يؤازروه ، ويدخلوا الدين الجديد ، ويشدوا أنفسهم بالتالي إلى مجتمع مؤلف في كثرته من الأرقاء ، والضعفاء ، والفقراء المعدمين إذا لم يلمسوا في كلماته حرارة الصدق ؟ ولسنا في حاجة إلى أن نقول أكثر من ذلك ، فحتى بين الغربيين يكاد ينعقد الإجماع على أن صدق محمد كان عميقا وأكيدا"

يقول روم لاندو في"الإسلام والعرب"ص126:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت