الصفحة 78 من 85

"كان المسلمون مستعدين بما يدعو إلى العجب ليمثلوا دور الوسيط ويؤثروا في الأمم القاطنة فيما بين نهر الفرات ونهر الوادي الكبير وفي القسم الجنوبي من أوربا وأواسط وشمال أفريقيا. المسلمون كانوا ذوي نشاط منقطع النظير وهذا النشاط هو آية دور ممتاز في تاريخ الدنيا".

قال: هنري دي كاستري

"...أن الناس بالغوا كثيرا في مضار تعدد الزوجات عند المسلمين أن لم نقل أن ما نسبوه إليه من ذلك غير صحيح . فما تعدد الزوجات هو الذي ولد في الشرق تلك الرذائل الفاضحة ,بل المعقول انه من شأنه تلطيفها , على أنني لست ادري إن كانت تلك الرذائل أكثر منها في الغرب ,بل تلك وصمة ألصقت بالإسلام بواسطة السواح الذين يرون أمرا في فرد فيجعلونه عاما من غير تثبيت فيه لولا هذا التعميم السطحي لما وجدوا شيئا يملأون به مؤلفاتهم والواقع أن الرذائل الفاضحة موجودة في كل أمة ولقد يقع منها في باريس ولندن وبرلين أكثر مما يحث في الشرق بأجمعه لأن النبي بالغ في تحريمها ولم يعدها من الذنوب الخفيفة."

وقال:

"من الخطأ الفاضح والغلو الفادح قولهم أن عقد الزواج عند المسلمين عبارة عن عقد تباع فيه المرأة فتصير شيئا مملوكا لزوجها لأن ذلك العقد يخول للمرأة حقوقا أدبية وحقوقا مادية من شانها إعلاء منزلتها في الهيئة الاجتماعية.."

"لم يقتصر القرآن في التضييق على تعدد الزوجات على عددهن , بل حرم ما كان معروفا عند العرب قبله من الزواج لزمن محدد وفي ذلك شبه تحريم للطلاق لكونه لا يتأتى إلا بشروط مخصوصة..."""

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت