فهرس الكتاب
6 ـ"لذلك هاءنذا أعرِّفهم هذه المرة أعرِّفهم يدي وجبروتي فيعرفون أن اسمي يَهْوَه" [إرميا20/6] .
7 ـ"ثم صارت كلمة الرب إلى إرميا ثانيةً وهو محبوسٌ بعد في دار السجن قائلةً: هكذا قال الرب صانعها الربّ مصوِّرها ليثبتها يَهْوَه اسمُهُ" [ارميا 1-2/33] .
8 ـ"هل يصنع الإنسان لنفسه آلهةً وهي ليست آلهة؟ لذلك هاءنذا أعرِّفهم هذه المرّة أعرِّفهم يدي وجبروتي فيعرفون أنّ اسمي يَهْوَه" [ارميا20-21/16] .
وواضح أنه في كل هذه النصوص، والتي يفترض أنها تعود إلى فترات متباعدة تُعَدُّ بمئات السنين، فإنّ هناك صيغة هي أشبه ما تكون"بكليشة"تؤكد على أن (اسمه) يَهْوَه. ولا تفسير لهذا الأمر غير أنَّ مدوِّني التوراة من عزرا الوراق وزملائه قد تصرَّفوا من عندهم، بحيث طبعوا النصوص بطابعهم.
إنَّ مقارنةً سريعةً بين"ياه"الراكب في القفار، أبو اليتامى وقاضي الأرامل والمتعالي في مسكن قدسه (في السماء) ، ومسكن المتوحِّدين في بيت، ومخرج الأسرى إلى فلاح والذي هو الله، وبين (يهوه) الذي اتخذ الأنبياءُ من اسمه فزاعة تهديد وتخويف، ونموذجًا للقوة العاتية المدمِّرة، يجعلنا واثقين أن"ياه"كان تقليدًا داووديًا، ينطوي على معنى المحبَّة، أي نفس المعنى الذي مُنح لـ (ي و) الكنعاني الذي كان إله النهر"يم"، أما (يَهْوَه) فقد بدا إلهًا عنيفًا مدمِّرًا، وبديلًا لـ"إيل"اللطيف الرحيم، أو الله العلي القدير الرحمن مالك السموات والأرض كما عرفه إبراهيم.