فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 224

قد يقول البعض إن الموروث اليهودي سكت عن ذكر اسم هذا الملاك فلم يعتمد اسم جبرائيل أو اسم ميكائيل أو اسم رافائيل في هذه القصة. وقد سبق أن رأينا أنّ اليهود عادوا الملاكين جبرائيل وميكائيل، وهو ما أكده القرآن الكريم، وأمَّا رافائيل فقد ظهر اسمه فقط في سفر طوبيا، وكانت مهمته أن يساعد إنسانًا يهوديًا على نيل غايته"فخرج طوبيا يبحث عن رجل يرافقه إلى ميديا ويعرف الطريق. وعند خروجه وجدَ الملاكَ رافائيل واقفًا أمامه، ولم يعلم بأنه ملاك من ملائكة الله" [طوبيا4/5] . ومن المؤكد أنّ الملاك الذي رافق بني إسرائيل لم يكن ملاكَ الموتِ عزرائيل ولا الشيطان الذي يسمُّونه بـ"عزازيل"، كما أنه لا مكان للملاك"إسرافيل"في هذه القصّة برمَّتها حيث لم يرد اسمُه بتاتًا في العهد القديم.

في تعقيب طبعة مسيحيّة معاصرة للكتاب المقدَّس يرد القول إنه إذا استثنينا"ملاك الرب"أو"ملاك الله"الذي يدلُّ في النصوص القديمة على هيئة الله المرئية [تك 16/7] فالملائكة هم خلائق مختلفة عن الله ودونه شأنًا، وأعضاء بلاطه السماوي يدعون"أبناء الله" [أي 1/6 ومز 29/1] و"قدِّيسين" [أي 5/1] و"قوات السماء" [مل 22/19 ونا 9/6 ومز103/21 و148/2] . وفاتحة سفر أيوب تشير إلى مجلسهم [أي 1/6 و2/1] من حيث ينطق الرسل (هذا معنى"ملاك"الذين يرسلهم الله. وهم تارة ملائكة هلاك [خر 12/23 ومل 3589 وخر 9/1 ومز 78/49] ، وتارة ملائكة حراس الشعوب والأفراد [خر 23/20 وتث 10/13] . ورفائيل مرسل ليكون دليلًا لطوبيا [3/17 وتك 24/7] . في شأن دور الملائكة ليكونوا وسطاء في النبوة، راجع [خز 40/3] وستتطور هذه العقيدة في اليهودية وفي العهد الجديد(3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت