فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 224

حين نقارن بين معنى لفظة"و ن ن ت ي"المصرية التي تعني: إله الوجود ـ ربّ الكون ـ رب العالمين، وبين معنى لفظة"يهوه"التي اجتهد العلماء واختلفوا حول تفسيرها، وإن دارَ بين معنى"الذي يكون"أو"الذي يوجد"، فإننا نلاحظ أن تفسير هذا الاسم بالذي يكون لا يتفق مع مفهوم الربوبية. فالرب عزّ وجلَ سرمديَ لا بداية له ولا نهاية، وكلُّ كائن وكلُّ ما كان وما يكون مستقبلًا هو من مخلوقاته. ثم إننا لا ندري كيف يمكن إقحام كلمة من اللغة الآرامية في تراث قوم لم يكونوا يعرفون هذه اللغة، حيث تفسر"يَهْ"على أنها تعني"يكون"وveh تعني"هو"باللغة الآرامية وليس باللغة المصرية القديمة. وبفرض أنَّ بني إسرائيل كانوا لا يزالون يتكلمون لغة إبراهيم الخليل (الآرامية في نظر البعض وهو أمر مستبعد) فإن الدكتور هومِلْ يقول"إنَّ مما لا شك فيه أن اللغة الآرامية في عصر أبرام (إبراهيم) كانت لهجة عربية (ويقصد هنا اللغة الأصلية التي كان يتكلم بها الآراميون في الجزيرة العربية قبل هجرتهم منها، لأن ما نسمِّيه بالآرامية لم يظهر إلى حيِّز الوجود إلاَّ بعد زَمَنٍ متأخر جدًا وإنَّ ما يعرف بآرامية التوراة وآرامية عصر المسيح يرجع إلى زمن الفرس وفترة العصر المسيحي(6) . وهومل يقول بهذا الرأي مع اعتقاده بأن إبراهيم عليه السلام وجد حوالي القرن التاسع عشر ق.م، فكيف إذا تبيّن أنه وجد حوالي القرن 32 ق.م؟."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت