فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 224

8ـ تستوقفنا أيضًا في هذا السياق كلمة إأخو Iahw، وهي اسم إله النور The god of light في المصرية. وهي تعني كذلك نور، روعة، إشعاع، سطوع، أعمال مجيدة، أفعال رائعة، امتياز، بركات، خيرات (17) . وتمثل كلمة"إأخ"جانب الخير أو الجانب النوراني من النفس. و"إ أ خ و. ت ك"عند المصريين تعني عيني حورس المنيرتين: الشمس والقمر. ويرى علي فهمي خشيم أن الهمزة الثانية في إ أ خ مبدَّلة من الراء (إ ر خ) وأن الصوت الأول من الكلمة (إ) هو صوت ضعيف يتحول إلى همزة أو واو أو ياء بسهولة. ومن ثم يقارن مع اسم القمر (أرخ) والشهر (ورخ) والتاريخ (أرّخ، ورَّخ) وطريق (أرخو في الأكادية) وسريع السير (أرخيش) وفي العبرية"أريحا"= قمر، سار. ومنه اسم أريحا المدينة الفلسطينية. وفي العربية رَوَحَ، راح، يروح، رواح، و"ريحٌ"الهواء المتحرك.. الخ حتى نصل إلى روح (18) .

ولكن ماذا إذا حلَّت"الياء"محل الهمزة الأولى (إ) والهاء محل الخاء في اسم إله النور إ أ خ و؟ ألا نصل عندئذ إلى اسم الإله في صيغة"ياهو"؟! وهي صيغة وجدت عمليًا إلى جانب صيغة"يَهْوَه".

9ـ كان يدور التفكير في الموتى عند المصريين على أنهم ممجّدون (ياخو) ، ويجري الحديث عنهم في نصوص الأهرام باعتبار أنهم الممجّدون، كما نقول بالضبط"مباركون". وما وقع بأنهم كانوا بعد ذلك، يتحدثون عن"ياخوه"أي"ممجَّدُه". ولا يعني هذا أن"ياخو"كان عنصرًا آخر في الشخصية. وهذا يتضح في الإشارة إلى أزوريس عندما مات على أنه"ذاهب إلى ياخوه". ويرى بريستد أنَّ هذا كما يستبين بوضوح هو استبدال"كا"بـ"ياخو"في العبارة المعتادة للتعبير عن الموت (وهي ذاهب إلى كاءه) ، واستخدام ياخو مع الضمير أي"ياخوه"نادر وقوعه في نصوص الأهرام، ولكن أصبح استخدامه أكثر شيوعًا في الدولة الوسطى كما جاء في أقوال"كارِه البشر"الذي يخاطب روحه على أنَّها"ياخو" (19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت